منتدى مجنون الحسين


 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 اسئلة حول الامام الحسين عليه السلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
تراب اقدام الصدر



عدد الرسائل : 103
تاريخ التسجيل : 08/09/2008

مُساهمةموضوع: اسئلة حول الامام الحسين عليه السلام   الجمعة 10 أكتوبر - 10:44

أسئلة حول شخص الحسين C

نثير فيما يلي عدداً من الأسئلة عن بعض الجوانب العامة من واقعة كربلاء، مما يرتبط بشخص الحسين C جهد الإمكان، بصفته الشخص الرئيسي والأهم هناك. وكذلك بصفته الشخص الوحيد المعصوم المطَّلع على الواقعيات فيهم. نثير هذه الأسئلة لكي نستفيد من أجوبتها تاريخياً ومعنوياً:

السؤال الأول :
لا شك أَن الإمام الحسين C، قد حصل تاريخياً انه بعد أن قتل أصحابه وأهل بيته، بقى وحيداً فريداً بين الأعداء، لا يجد له ناصراً ولا معيناً[] فهل شعر بذلك من الناحية المعنوية ؟.
جوابه : النفي بطبيعة الحال، لأنه يشعر انه مع الله جل جلاله ومن كان مع الله كان الله معه، وقال تعالى: [إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم][]. وقال تعالى: [فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلاَ تَكْفُرُونْ][] وما دام الحسينC مع الله سبحانه إذن, لا يهمه أن يكون أحد من الخلق معه على الإطلاق.
وقد يخطر في البال: أَن هذا الذي قلناه ينافي ما ورد عنه C أنه قال في ذلك الحال:
[هل من ناصرٍ ينصرنا, هل من معينٍ يعيننا, هل من ذابًّ يذبُّ عن حُرَمِ رسول الله 9] [] وهذا يدل على انه طلب النصرة من الآخرين على أي حال.
وهذا هو الفهم العام بكل تأكيد لهذه العبارة، من كل من جعل الدنيا مبلغ عمله وأقصى همه وغاية تفكيره.
وهو لا شك يحتوي على سوء فهم فظيع لهذه العبارة، فإن الحسين C إنما قالها لا لأجل نفسه، وحاشاه أن ينظر إلى غير الله عز وجل، وهو الذي قيل إنه استشهد ببعض الأبيات مما سمعناه فيما سبق:

تركت الخلق طرّاً في هواكا
ج وأيتمْتُ العيالَ لكي أَراكا
ج
ولو قطَّعْتَني في الحبِّ إرْباً
لما مالَ الفؤادُ إلى سِواكا

والمهم أَن هذا الأمر شعر به عدد لا يستهان به من الناس طول التاريخ، ممن لا يتصف بالعصمة، فكيف حال المعصوم نفسه. وإنما نتخيل نحن غير ذلك لأننا لا نفهم مستوى المعصوم، ولا يخطر في بالنا ما يمكن أن يكون عليه تجاه الله عز وجل. وإنما طلب الناصر من قِبَلهِ C، كان لفائدة الآخرين بلا شك، ولكنه اتخذ حاله تلك سبيلاً للنطق بتلك التعبيرات، حتى لا يضع كل موعظة في غير محلها، ولكي يتكلم مع الناس على قدر عقولهم . وما يمكن أن يتصور من فوائد لهذه الجملة، عدة أمور:
الأمر الأول : طلب الناصر ممن يولد ويوجد خلال الأجيال ليكون محباً للحسين C، سائراً في طريقة مضحياً في سبيل دينه بمقدار ما يقتضيه حاله. وكل من كان كذلك في أي زمان ومكان فقد أجاب الحسين C للنصرة.
الأمر الثاني : طلب الناصر من البشر الموجودين في ذلك العصر، وتذكيرهم بمسؤوليتهم الكبرى المباشرة في الذبِّ عن إمامهم المعصوم C أمام الله عز وجل. وذلك يكون موازياً لمضمون ما ورد من أن [من سمع واعيتنا ولم ينصرنا أكبهَّ الله على منخريه في النار][].
الأمر الثالث : طلب الناصر من الجيش المعادي الواقف أمامه في ذلك الحين.
وذلك لنتيجتين : لأنهم كلهم حين يسمعون ذلك فإما أن يستجيب منهم أحد أو لا، فإن لم يستجبْ كان هذا النداء حجة عليه وقهراً له في الآخرة، وتركيزاً لأهمية عقابه. وإن استجاب بعضهم كان ذلك النداء رحمة له وسبباً لتوبته وهدايته، كما تاب الحر الرياحي رضوان الله عليه ساعتئذ، وأثر هذا النداء في نفسه تأثيره الصحيح[].
ويكفينا أن نتصور ، لو أَن عدداً مهماً من الجيش المعادي قد التحق بالحسينC، أو التحق الجيشُ كله، كيف سيكون حال التاريخ الإسلامي عندئذ ؟ ولكنهم على أي حال لم يكونوا يستحقون التوبة ولا الرجوع عن الحوبة، قبحهم الله.
ولا ينبغي أن يخطر على البال : انه من خطل القول طلب النصرة من الأعداء مباشرة، ولم يحصل مثل ذلك خلال التاريخ البشري.
وجوابه : إن ذلك منطلق من عدة أسس، ولا يمكن أن تكون موجودة في غير الحسين C:
الأساس الأول : انهم جميعاً يعلمون شأنه العظيم وقربه إلى الرسول 9، وفاطمة الزهراء J، وأنه سيد شباب أهل الجنة ، وغير ذلك مما لا يخفاهم أجمعين.
الأساس الثاني : إن التعاليم العسكرية في ذلك الحين لم تكن متزمتة وصارمة ودقيقة مثل ما عليه هذا اليوم، بل كان كل فرد من الجيش له رأيه وتفكيره وتصرفه كشخص اعتيادي تماماً. ومن هنا أمكن للحسين C أن يتكلم معهم كأفراد أو كبشر بغض النظر عن موقفهم العسكري.
الأساس الثالث : إن عامة هؤلاء الموجودين ضده ليسوا أعداءاً له بأشخاصهم، بل العدو الحقيقي ليس إلا الحاكم الأموي، ثم المأمورون الأساسيون في الجيش كعبيد الله بن زياد، الذي كان حاكم الكوفة، يومئذ وعمر بن سعد الذي كان القائد العام للجيش المعادي للحسين C وأضرابهم. أما الباقون فهم مجلوبون بأسباب عديدة، أهمها الخوف والطمع، وليسوا أعداء حقيقيين. ولذا قال قائلهم: [قلوبنا معك وسيوفنا عليك][]. ولذا صحَّ للإمام الحسين C طلب النصرة منهم لأجل مصلحتهم لعلهم يتوبون أو يذّكرون.
السؤال الثاني :
هل كان الإمام الحسين C يدافع عن عصبية أو عنصرية، من عشيرة أو جنس أو لغة أو غير ذلك، أو كان يختص دفاعه إلى جانب الدين الحنيف؟.
ولعل هناك من محبيه وأعدائه على السواء، من يعتقد أنه كان يدافع عن عنصرية أو قبلية، وحاشاه. من هنا جاء أمثال قول الشاعر :

قوّضي[] يا خيامُ عليا نزارٍ
فلقد قُوِّضَ العمادُ الرفيعُ

واملأي العينَ يا أميّةُ نوماً
فحسينٌ على الصعيدِ صريعُ[]

وهو واضح بأن الحرب كانت بين [نزار] المتمثل بالحسين C، وأمية المتمثل بيزيد بن معاوية لعنةُ الله عليه. إذا فالحرب قبلية وعنصرية وليست دينية. ونلاحظ مع شديد الأسف، أن هذا الشاعر يشعر أنه محبٌّ للحسين، وأنه مدافعٌ عن قضيته، وأنه ممن يثير الأسى من اجله، هكذا بالباطل تماما مع شديد الأسف. فالبكاء ينبغي أن يكون على اعتقاد هذا الشاعر قبل أن يكون على مقتل الحسينC!!..
مع انه لا يوجد على الإطلاق في التصريحات التي قالها الحسين C وأصحابه قبل الواقعة أو فيها، ما يدل على ذلك أو ما يُشَمُّ منه ذلك من قريب أو بعيد. يكفينا الآن أننا نتحدى أي واحد من البشر أن يأتينا بنقل موثوق واحد عنهم رضوان الله عليهم، دالٍّ على ثبوت هذه العصبية في نفوسهم. فإذا لم يأتنا أحد بذلك كفى ذلك حجة على ما نقول.
وأما في هذه العجالة، فينبغي أن نستدل ببعض النصوص الدالة على أن الدفاع كان عن الدين وعن شريعة سيد المرسلين 9.
مضافاً إلى وضوح هذه الفكرة، وهي انهم لو كانوا يدافعون عن عصيبة أو قبلية لما كانت لهم جنة، ولذهبوا إلى النار جميعاً، ولما أيدهم وبكى من أجلهم رسول الله 9، وأمير المؤمنين وفاطمة الزهراء وزين العابدين والإمام الرضا G وغيرهم من أولياء الله. فتأييدهم لهم دليل قطعي على صحة هدفهم وقصدهم في شهادتهم تلك. مضافاً إلى ما ننقل الآن من بعض تصريحاتهم: انشد الحسين C خلال بعض حملاته:

أنا الحسينُ بنُ علي
آليــــتُ أن لا أَنثنـــــــــي

أحمي عيالاتِ أبي
أمضي على دينِ النبي[]

وحمايته للعيال على القاعدة، لانه مسؤول عن حمايتهم من الاعداء ما دام حياً، وهم نساء وأطفال عزّل. وليس هذا من باب التعصّب. وأنشد علي بن الحسين الأكبر في بعض حملاته ضد الأعداء:

أنا علي بن الحسين بن علي
نحن ــ وبيتِ الله ــ أولى بالنبي
ج
والله لا يحكمُ فينا ابنُ الدعي
أطعنُكم بالرمْحِ حتّى ينثنــــــــي

أضرُبكم بالسيف أحمي عن أبي
ضرْبَ غلامٍ هاشمي علوي[]

وكونه هاشمياً لا يعني كونها قضية يجب الدفاع عنها، وإنما الهاشميون متصفون بصفات خاصة محجوبة عن غيرهم، كالعزة الاجتماعية والشجاعة والخبرة في فنون الحرب.
كما أنشد العباس بن علي C عدة مرات في حملاته ضد الأعداء, منها قوله:

لا أرهب الموتَ إذا الموتُ زقا[]
حتى أُروّي في المصاليتِ[] لقى

نفسي لنفس المصطفى الطهرِ وِقا
إني أنا العباسُ أغدو بالسِّقـــــــا

ولا أخاف الموت يوم الملتقى[]
وقوله بعد قطع يمينه:

والله إن قطعتموا يمينـــــــــــي
إني أحامي أبداً عن ديني
ج
وعن إمامٍ صادقِ اليقيـــــــن
نجْلِ النبيِّ الطاهرِ الأميـــنِ[]

وقوله بعد قطع يده اليسرى:

يا نفسُ لا تخشَيْ من الكفارِ
وأبشري برحمة الجبّارِ

مع النبيِّ المصطفى المختارِ
قد قطعوا ببغْيِهمْ يساري

فأصْلهم ياربِّ حرَّ النارِ[]
وقوله رضوان الله عليه عند إعراضه عن شرب الماء:

يا نفسُ بعد الحسينِ هوني
وبعدَه لا كنتِ أو تكوني

هذا الحسينُ وارد المنون[]
وتشربينَ باردَ المعيــــــــــنِ

تالله ما هذا فعال ديني []
وخطب زهير بن القين[] رضوان الله عليه، وهو أحد مبرزي أصحاب الحسين C، وقال في خطبته: [إن الله ابتلانا وإياكم بذرية نبيه محمد 9 لينظر ما نحن وانتم عاملون. إنا ندعوكم إلى نصرهم وخذلان الطاغية يزيد وعبيد الله بن زياد][] وخطب برير بن خضير[] رضوان الله عليه أيضا فقال:
[يا معشر الناس: إن الله بعث محمداً بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله وسراجاً منيراً. وهذا ماء الفرات تقع به خنازير السواد وكلابه وقد حيل بينه وبين ابن بنت رسول الله 9 أفجزاء محمد هذا؟ !][]
وخطب الحر الرياحي بعد توبته مخاطباً الجيش المعادي. وقال فيما قال: [يا أهل الكوفة لأمكم الهبل والعبر[]. إذ دعوتم هذا العبد الصالح حتى إذا أتاكم أسلمتموه. وزعمتم إنكم قاتلوا أنفسكم دونه، ثم عدوتم عليه لتقتلوه … الخ] [].
وأنشد وهب بن عبد الله بن خباب الكلبي[] خلال حملته بابيات يقول فيها:

إني زعيمٌ لَك أُمَّ وَهْـــــــب
بالطعْنِ فيهمْ مُقدِماً والضرْبِ

ضرْبَ غلامٍ مؤمنٍ بالربِّ
حتىّ يذوق القوم مرّ الحرب[]

وانشد حبيب بن مظاهر رضوان الله عليه في مثل ذلك. وهو من مبرزي أصحاب الحسين C:

إنيِ حبيبٌ وأبي مظاهرُ
فارسُ هيجاءٍ[] وحربٍ تسعرُ

أنتم أَعدُّ عدةً وأكثـــــــــرُ
ونحْنُ أوفى منكمو وأصبرُ

ونحن أعلى حجّةً وأَظْهرُ
حقّاً, وأنقى منكمو وأعـذرُ[]

وانشد نافع بن هلال الجملي[] في مثل ذلك. وهو أيضاً من مبرزيهم:

أنا غلامُ اليمنيِّ الجملي
ديني على دينِ حسينٍ وعلي

إن أقتلِ اليومَ فهذا أملي
وذاك رأيي وألاقي عملي[]

وانشد جون[] مولى أبي ذرٍّ الغفاري وهو عبد أسودٍ:

كيف ترى الكفارُ ضرْبَ الأسْودِ
بالسيفِ ضرْباً عن بني محمّدِ

أذبُّ عنهم باللسان واليدِ
أرجو به الجنةَ يوْمَ الموْردِ[]

وانشد عمرو بن جنادة[] في مثل ذلك:

أميري حسينٌ ونعم الأمير
سرور فؤاد البشير النذير

عليٌّ وفاطمةٌ والـــــــــــــــده
فهل تعلمون لهُ من نظيـــر
ج
له طلعةٌ مثل شمس الضحـــــــــــى
له غِرّةٌ[] مثل بدرٍ منير[]
ج
وانشد الحجاج بن مسروق الجعفي[]:

أَقدم حسينٌ هادياً مهديا
أليومَ القى جدَّك النبيــــــا
ج
ثم أباك ذا الندى[] عليّا
ذاك الذي نعرفه الوصيّا[]

إلى غير ذلك من النصوص. وفيما نقلناه الكفاية لوضوح الفكرة، وهو تسالم الحسين C وأصحابه على خدمة الدين ونصر سيد المرسلين 9.
هذا وينبغي أن نلتفت إلى غير مقصد هذا المعسكر الشريف وإن كان كذلك، إلا أنَّ مقصد المعسكر المعادي لا نحاشيه من كل عنوان زائف وقصد دنيوي هزيل، بما فيها العصيبة والعنصرية والتعصب الأعمى. حتى لعل المعاندين منهم كانوا ينظرون إلى الحسين C بهذه الصفة وحاشاه.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
احمد
المدير العام للمنتدى
المدير العام للمنتدى
avatar

عدد الرسائل : 1580
تاريخ التسجيل : 05/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة حول الامام الحسين عليه السلام   الجمعة 10 أكتوبر - 20:39

بارك الله فيك اخي العزيز
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
مجنون الحسين
مدير الادارة
مدير الادارة
avatar

عدد الرسائل : 1933
العمر : 40
تاريخ التسجيل : 05/09/2008

مُساهمةموضوع: رد: اسئلة حول الامام الحسين عليه السلام   الأحد 12 أكتوبر - 13:30

موضوع راقي بارك الله بيك اخي الكريم

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://majnonalhussein.ahlamontada.net
 
اسئلة حول الامام الحسين عليه السلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى مجنون الحسين :: المنتدى الاسلامي :: ( الحسين مصباح الهدى وسفينة النجاة )-
انتقل الى: